الشنقيطي
283
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
وقد فسرت بما بعدها نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [ الهمزة : 6 ] ، وسميت « حطمة » لأنها تحطم كل ما ألقي فيها ، وتقول : هل من مزيد . قوله تعالى : إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [ 8 - 9 ] . قيل : مؤصدة في عمد . بأن العمد صارت وصدا للباب كالقفل ، والغلق له . وقيل : في عمد : أنهم يدخلون في عمد كالقصبة ، مجوفة الداخل . وقيل : في عمد : أي توضع أرجلهم في العمد على صورة القيد في الخشبة الممتدة ، يشد فيها عدد من الأشخاص في أرجلهم . وكنت سمعت من الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في ذلك : أن العمد بمعنى القصبة المجوفة تضيق عليهم ، كما في قوله : وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً [ الفرقان : 13 ] . فيكون أرجح في هذا المعنى . وقد نص عليه في إملائه رحمة اللّه تعالى علينا وعليه .